فهرس الكتاب

الصفحة 2800 من 6050

قلت: بل جاء في المبسوط للسرخسي:"ابنة أبي مطيع البلخي، صارت جدة ولها من العمر تسعة عشر عامًا"اهـ [1] .

وحساب ذلك أن يكون أبو مطيع زوج ابنته، وهي ابنة تسع سنين فوضعت لأقل الحمل: أي بعد ستة أشهر، وكانت أنثى، وزوجها هي الأخرى، وعمرها تسع سنين، فوضعت لأقل الحمل هي الأخرى، فأصبحت الأم جدة، وعمرها تسعة عشر عامًا.

دليل من قال: يمكن أن تحيض الجارية وعمرها ست سنوات.

لا أعلم له دليلًا، لا من الأثر، ولا من النظر. وإنما قال ذلك أبو نصر محمَّد بن سلام، وقد سئل كما في المبسوط: عن ابنة ست سنين إذا رأت الدم، فهل يكون هذا دم حيض؟

فأجاب: إن تمادى بها مدة الحيض، ولم يكن نزوله لآفة، فهو حيض [2] .

فهذا جواب على سؤال افتراضي لا دليل عليه لا من الأثر، ولا من النظر ولم يكن سؤالًا عن أمر واقع حتى يبنى عليه حكم. والله أعلم.

قوله:"وقد رأيت جدة لها إحدى وعشرون سنة ..."فهذه لم تثبت عنه، فقد رواها البيهقي (1/ 319) من طريق أحمد بن طاهر ابن حرملة، قال: حدثني جدي، عن الشافعي قال: رأيت بصنعاء جدة لها إحدى وعشرين سنة.

وأحمد بن طاهر هذا كذبه الدارقطني، وقال ابن عدي: حدث عن جده، عن الشافعي حكايات بواطيل، يطول ذكرها. انظر الميزان (1/ 105) .

(1) المبسوط (3/ 149) .

(2) المبسوط (3/ 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت