فهرس الكتاب

الصفحة 5834 من 6050

دليل من قال: التيمم خاص بالتراب ذي الغبار:

أما الدليل على اشتراط التراب، فاستدلوا بما يلي.

استدلوا بقوله تعالى: {فتيمموا صعيدًا طيبًا} [1] ، قالوا: الصعيد: هو التراب.

وسبق الجواب عن ذلك، بأن الصعيد كما يطلق على التراب يطلق على وجه الأرض، فهو لفظ مشترك، فمن قصر الصعيد على التراب فقد قصر اللفظ المشترك على أحد معنييه بدون قرينة تقضي تخصيص إحدى المعنيين.

(1436 - 68) استدلوا بما رواه مسلم في صحيحه من طريق أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش،

عن حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء، وذكر خصلة أخرى.

وجه الاستدلال:

أن الحديث جعل الأرض كلها مسجدًا، وخص الطهورية بالتربة، وأخرج ذلك في مقام الامتنان وبيان الاختصاص فلولا أن الطهورية لا تعم جميع أجزاء الأرض لكان ذكر التربة لا معنى له، بل كان زيادة في اللفظ، ونقصًا في المعنى، وهذا لا يليق بمن أوتي جوامع الكلم [2] .

(1) المائدة: 6.

(2) شرح ابن رجب للبخاري (2/ 211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت