فهرس الكتاب

الصفحة 3386 من 6050

يرون أن المصلي لا يأثم بتأخيرها إلى آخر الوقت لأنها تجب في أول الوقت وجوبًا موقتًا.

ولذلك قال النووي في المجموع: قوله العفو إنما يكون للمقصرين"قوله للمقصرين"قد يستشكل من حيث إن التأخير لا إثم فيه، فكيف يكون فاعله مقصرًا؟؟

وأجابوا بوجهين:

أحدهما: أنه مقصر بالنسبة إلى أول الوقت، وإن كان لا إثم عليه.

والثاني: أنه مقصر بتفويت الأفضل، كما يقال: من ترك صلاة الضحى فهو مقصر، وإن لم يأثم [1] .

لكن يغني عن هذا الجواب أن الحديث لا تقوم به حجة، فلا يلزم الإجابة عليه.

دليل من قال: يجب القضاء إذا أدركت الحائض من الوقت مقدار ركعة.

(280) استدلوا بما رواه البخاري، قال حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة. وأخرجه مسلم [2] .

وجه الاستدلال:

أن من أدرك من وقت الصلاة مقدار ركعة فقد أدرك وقت الصلاة،

(1) المجموع (3/ 66) .

(2) البخاري (580) ، صحيح مسلم (607) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت