فهرس الكتاب

الصفحة 5974 من 6050

المبحث الثاني:

إذا وجد الماء أثناء الصلاة

إذا قدر المتيمم على استعمال الماء، وهو في الصلاة، فهل يلزمه الخروج، أو يتم صلاته؟

في هذه المسألة اختلف أهل العلم،

فقيل: تبطل صلاته، ويجب أن يتوضأ ويستأنف الصلاة، وهو مذهب الحنفية [1] ، والمشهور من مذهب الحنابلة [2] ، واختيار ابن حزم [3] .

وقيل: يتم صلاته، وهو المشهور من مذهب المالكية [4] ، ورواية عن

(1) جاء في أحكام القرآن للجصاص (2/ 539) : واختلف في المتيمم إذا وجد الماء في الصلاة، فقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وزفر: إذا وجد الماء في الصلاة بطلت صلاته، وتوضأ، واستقبل، وقال مالك والشافعي: يمضي فيها، وتجزئه ...". وانظر: المبسوط"

(1/ 110) ، الفروق للكرابيسي (1/ 38) ، بدائع الصنائع (1/ 57) ، شرح فتح القدير

(2) المستوعب (1/ 308) ، الإنصاف (1/ 298) ، كشاف القناع (1/ 177) .

(3) المحلى مسألة (234) .

(4) جاء في الموطأ (1/ 55) :"قال مالك في رجل تيمم حين لم يجد ماء، فقام وكبر، ودخل في الصلاة، فطلع عليه إنسان معه ماء، قال: لا يقطع صلاته، بل يتمها بالتيمم، وليتوضأ لما يستقبل من الصلوات"وانظر: الإشراف (1/ 164) ، أحكام القرآن لابن العربي (1/ 566) ، وجاء في مواهب الجليل (1/ 357) :"قال التلمساني: إذا قلنا: لا يجب عليه أن يقطع، فهل المذهب أنه لا يستحب له القطع، أو يستحب له القطع؟ قال ابن العربي: بل يحرم عليه ذلك، ويكون عاصيًا إن فعل، وحكمه كحكمه إذا وجده بعد الصلاة، لا يستحب له أن يعيد. قال في الطراز: وهذا فيمن تيمم، وهو على إياس من الماء، وأما من تيمم، وهو يرتجي ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت