فهرس الكتاب

الصفحة 3545 من 6050

عليها فدية كما وجب على كعب بن عجرة. والله أعلم

ورابعها: أن ذلك خاص بها. ولذلك قال مالك: حديث عروة، عن عائشة ليس عليه العمل عندنا قديمًا ولا حديثًا [1] .

ودعوى الخصوصية تحتاج إلى توقيف، ودعوى ترك العمل ليس دليلًا عليها الخصوصية، ولم يترك العمل به كلية بدليل أن ابن حزم يرى أنه لا حرج عليها كما قدمنا.

سادسًا: أن المراد بالنقض والامتشاط: تسريح الشعر لغسل الإهلال بالحج، ولعلها كانت لبدت رأسها، ولا يتأتى إيصال الماء إلى البشرة مع التلبيد إلا بحل الضفرة، وتسريح الشعر، ويتأيد بما في حديث جابر، أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لها:"فاغتسلي، ثم أهلي بالحج" [2] .

ودعوى أنها كانت ملبدة رأسها مجرد توهم، وأين الإشارة إليه من الحديث. فاقوى الإجابات عندي أنه يجوز للمحرم أن يمشط شعره، وأن يسرحه خاصة المرأة إذا اغتسلت كانت حاجتها إلى تسريحه قوية. والله أعلم.

الإجماع، قال ابن عبد البر: لا خلاف بين العلماء في أن للمحرم بالعمرة إدخال الحج على العمرة، ما لم يبتدئ الطواف بالبيت لعمرته، هذا إذا كان في

(1) المفهم (3/ 301) .

(2) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت