ولذلك في سورة النور. قال سبحانه وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ} [1] .
وحين بلغوا وجه الخطاب إليهم مباشرة فقال سبحانه: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا} [2] .
[20] استدلوا بما روى مرفوعًا عن أبي أمامة - رضي الله عنه:
"ذراري المسلمين يوم القيامة تحت العرش، شافع ومشفع، من لم يبلغ اثنتي عشرة سنة، ومن بلغ ثلاث عشرة سنة فعليه وله".
[ضعيف جدًا] .
ظاهره أن التكليف منوط ببلوغ هذا السن، ولأن لفظ الذراري يشمل الذكر والأنثى [3] .
(1) النور: 58.
(2) النور: 59.
(3) الحديث رواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 15) : وعنه الديلمي في مسنده من طريق ركن أبي عبد الله، عن مكحول، عن أبي أمامة مرفوعًا.
ونسبه السيوطي في الجامع الصغير كما في فيض القدير (1/ 560) إلى أبي بكر في الغيلانيات.
قال السيوطي في الجامع الكبير (1/ 526) فيه ركن بن عبد الله، وهو متروك. اهـ
قلت: قال البخاري: منكر الحديث. التاريخ الكبير (3/ 343) .
وقال أبو نعيم: لا شيء. ضعفاء الأصبهاني (72) .
وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به في حال، روى عن مكحول، عن أبي أمامة بنسخة