فهرس الكتاب

الصفحة 5817 من 6050

الإمام أحمد رحمه الله [1] .

دليل من قال: لا تلزمه الإعادة، وتيممه صحيح:

النسيان: عذر شرعي يلحق الإنسان، ومعه يكون عاجزًا عن استعمال الماء، والشرع اعتبر العذر مبيحًا للتيمم، ولو كان الماء موجودًا، كما لو جاء الإنسان إلى بئر، ولم يكن معه دلو يستقي به، فإن هذا عذر له يبيح التيمم، وإن كان الماء موجودًا، فالنسيان عجز شرعي لا يمكن معه استعمال الماء، فصح تيممه كالعجز الحسي.

الدليل الثاني:

إذا جهل وجود الماء، وخشي خروج الوقت صار مطالبًا شرعًا بالتيمم، وأن يؤدي الصلاة في وقتها، فلو ترك التيمم حتى خرج الوقت صار آثمًا لتفريطه، وإذا كان التكليف في حقه أن يتيمم ويصلي، كان فعله التيمم بمقتضى الشرع، فكيف نطالبه بالإعادة، وقد امتثل الأمر.

دليل من قال: تلزمه الإعادة.

أن القواعد الشرعية تدل على أن النسيان والجهل يعذر بهما المرء في حق الله تعالى في باب المنهيات، دون المأمورات، والأصل فيه حديث معاوية بن الحكم لما تكلم في الصلاة ولم يؤمر بالإعادة لجهله [2] ، وصلاته - صلى الله عليه وسلم - في نعليه،

(1) المستوعب (1/ 278) ، الإنصاف (1/ 278) ، الفروع (1/ 216) ، وقال في المغني (1/ 153) :"توقف أحمد رحمه الله في هذه المسألة، وقطع في موضع أنه لا يجزئه".

(2) حديث يعلى روه مسلم (537) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت