الباب الثاني
صفة السواك
علمنا في بحث سابق مادة السواك، وأن الأفضل عند الفقهاء أن يكون من الأراك، ثم النخيل، ثم الزيتون، ثم بكل عود ينظف الفم، ويزيل القلح، ولا يضر باللثة. ونريد أن نبحث في هذا الفصل في صفة السواك.
الفصل الأول
هل الأفضل اليابس من السواك أو الرطب؟
فقيل: يستحب أن يكون السواك رطبًا [1] .
وقيل: يستحب أن يكون يابسًا ندي بالماء [2] ؛ لأن اليابس يجرح اللثة، والرطب لا يزيل ما يراد إزالته [3] .
دليل من استحب أن يكون السواك رطبًا.
(683 - 19) ما رواه البخاري، قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا
(1) إحكام الأحكام (2/ 110) ، وقال الخرشي (1/ 139) :"الأخضر الذي يجد له طعمًا أفضل للمفطر".
وقال: في حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 58) :"ورطب كل نوع أولى من يابسه". ...
(2) وقال العراقي: والأحب أن يكون يابسًا لين بالماء. طرح التثريب (2/ 67) .
وقال في تحفة المحتاج: واليابس المندى أولى من الرطب. تحفة المحتاج (1/ 216) .
وقال في مغني المحتاج:"واليابس المندى أولى من الرطب، ومن اليابس الذي لم يند (1/ 183) . وانظر نهاية المحتاج (1/ 181) ."
(3) قال في حاشية العدوي (1/ 184) :"والمستحب أن يستاك بعود متوسط، لا شديد اليبس فيجرح، ولا رطب لا يزيل".