من المالكية [1] .
وهذا المذهب منسوب إلى عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، والنخعي، وابن سيرين والشعبي [2] .
ونقل الإجماع على جواز ذكر الله في القلب حال قضاء الحاجة [3] .
أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوذ قبل دخول الخلاء، ولو كان الأمر غير مكروه لكان التعوذ مصاحبًا للفعل عند الشروع في قضاء الحاجة، فلما قدمه على سببه علم كراهيته له فيه.
(184 - 28) فقد روى البخاري في الأدب المفرد، قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا سعيد بن زيد، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، قال:
= وجاء في البيان والتحصيل (1/ 71) :"وسألت مالكًا عن لبس الخاتم فيه ذكر الله، أيلبس في الشمال، وهو يستنجي به؟ قال مالك: أرجو أن يكون خفيفًا."
قال محمد بن رشد: قوله: أرجو أن يكون خفيفًا يدل على أنه عنده مكروه، وأن نزعه أحسن. الخ كلامه.
وقال في نفس الكتاب (1/ 127) : وسئل أينزع الخاتم الذي فيه ذكر الله منقوش عند الاستنجاء؟ فقال: إن نزعه فحسن، وما سمعت أحدًا نزع خاتمه عند الاستنجاء. قيل له: فإن استنجى، وهو في يده فلا بأس به؟ قال: نعم. اهـ
وذكر الحافظ في الفتح أن مالك يرى جواز ذكر الله تعالى في الخلاء.
(1) تفسير القرطبي (4/ 311) .
(2) انظر المرجع السابق، وانظر شرح صحيح مسلم للنووي (4/ 65) ، وفتح الباري (ح142) .
(3) حاشية العدوي على الخرشي (1/ 145) .