قال ابن رجب:
"غسل الحيض والنفاس يفارق غسل الجنابة من وجوه:"
أحدهما: أن الوضوء في غسل الحيض لا فرق بين تقديمه وتأخيره، وغسل الجنابة السنة تقديم الوضوء فيه على الغسل"."
وأخذه ابن رجب من سؤال يعقوب بن بختان لأحمد: وسألت أحمد عن الحائض متى توضأ؟
قال: إن شاءت توضأت إذا بدأت واغتسلت، وإن شاءت اغتسلت ثم توضأت"."
وعلق على هذا ابن رجب فقال:
وظاهر هذا أنها مخيرة بين تقديم الوضوء وتأخيره، فإنه لم يرد في السنة تقديمه - كما في غسل الجنابة - وإنما ورد في حديث أبي الأحوص، عن إبراهيم بن المهاجر:"توضأ وتغسل رأسها وتدلكه"بالواو، وهي لا تقتضي ترتيبًا [1] .
قلت: قد قدمت بأن تقديم الوضوء على غسل الحيض ثابت، وناقشت هذه المسألة في فصل مستقل، وهذا الذي ذكره لا يصح ذكره من الفروق بين الغسلين
والثاني: قال ابن رجب موصولًا بما تقدم:"أن غسل الحيض يستحب أن"
(1) شرح ابن رجب للبخاري (2/ 98) .