فهرس الكتاب

الصفحة 3208 من 6050

الفرع الثامن: الفرق بين غسل الحيض وغسل الجنابة

قال ابن رجب:

"غسل الحيض والنفاس يفارق غسل الجنابة من وجوه:"

أحدهما: أن الوضوء في غسل الحيض لا فرق بين تقديمه وتأخيره، وغسل الجنابة السنة تقديم الوضوء فيه على الغسل"."

وأخذه ابن رجب من سؤال يعقوب بن بختان لأحمد: وسألت أحمد عن الحائض متى توضأ؟

قال: إن شاءت توضأت إذا بدأت واغتسلت، وإن شاءت اغتسلت ثم توضأت"."

وعلق على هذا ابن رجب فقال:

وظاهر هذا أنها مخيرة بين تقديم الوضوء وتأخيره، فإنه لم يرد في السنة تقديمه - كما في غسل الجنابة - وإنما ورد في حديث أبي الأحوص، عن إبراهيم بن المهاجر:"توضأ وتغسل رأسها وتدلكه"بالواو، وهي لا تقتضي ترتيبًا [1] .

قلت: قد قدمت بأن تقديم الوضوء على غسل الحيض ثابت، وناقشت هذه المسألة في فصل مستقل، وهذا الذي ذكره لا يصح ذكره من الفروق بين الغسلين

والثاني: قال ابن رجب موصولًا بما تقدم:"أن غسل الحيض يستحب أن"

(1) شرح ابن رجب للبخاري (2/ 98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت