صب الماء على الرأس [1] . وهذه المسألة غير التثليث في غسل البدن.
(139) ما رواه أحمد [2] , قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء ابن السائب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن،
أن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يغتسل من جنابة يغسل يديه ثلاثًا، ثم يأخذ بيمينه ليصب على شماله، فيغسل فرجه حتى ينقيه، ثم يغسل يده غسلًا حسنًا، ثم يمضمض ثلاثًا، ويستنشق ثلاثًا، ويغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ثم يصب الماء على رأسه ثلاثًا، ثم يغتسل، فإذا خرج غسل قدميه [3] .
(1) شرح ابن رجب لصحيح البخاري (1/ 238) .
(2) المسند (6/ 96) .
(3) الحديث مداره على أبي سلمة عن عائشة، ويرويه عن أبي سلمة عطاء بن السائب، وبكير بن عبد الله الأشج، ورواية بكير في مسلم، وليس فيها التثليث، بل لم يذكر الوضوء.
وأما عطاء بن السائب فقد رواه عنه زائدة، وحماد بن سلمة، وعمر بن عبيد الطناني، وذكروا فيه تثليث الوضوء، ورواه شعبة عن عطاء، ولم يذكر التثليث، بل ذكر المضمضة والاستنشاق وظاهره أنه مرة واحدة، وشعبة عندي أرجح، وعلى فرض أن عطاء بن السائب لم يختلف عليه، فقد انفرد بذكر التثليث.
وقد قال فيه ابن مهدي: ليث بن أبي سليم وعطاء بن السائب، ويزيد بن أبي زياد، ليث أحسنهم حالًا عندي، وقرنه ابن مهدي برجال ضعفاء، وفضل عليه ليثًا. وقال نحوه جرير. وقال ابن معين: ليث بن أبي سليم ضعيف مثل عطاء بن السائب، وجميع من روى عن عطاء روى عنه في الاختلاط إلا شعبة وسفيان. وقال شعبة: حدثنا عطاء بن السائب وكان نسيًا. وأثنى عليه بعضهم.