وقيل: لا تصح الطهارة، وهو قول ضعيف في مذهب المالكية [1] ، ووجه في مذهب أحمد [2] ، ورجحه داود الظاهري [3] ، ونُسِبَ هذا القول لابن تيمية [4] ، وصححه ابن عقيل من الحنابلة [5] .
وقيل: يعيد الوضوء في الوقت، ولا يعيد إذا خرج الوقت، وهو قول في مذهب المالكية [6] .
الأحاديث نص في تحريم الأكل والشرب، والأصل فيما عداهما الحل، فلا يحرم شيء حتى يأتي دليل صحيح صريح بتحريم الطهارة من آنية الذهب والفضة، فتخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - للأكل والشرب دليل على أن ما عداهما جائز، ولو كان مطلق الاستعمال حرامًا لكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - أبلغ الناس، ولما خص الأكل والشرب، فما خصهما بالذكر قصرنا التحريم عليهما.
وقد سقت الأدلة الكثيرة على جواز استعمال آنية الذهب والفضة في
= شرح الزركشي (1/ 161) ، المبدع (1/ 67) .
(1) الفواكه الدواني (2/ 319) ، الكافي في فقه أهل المدينة (ص: 19) .
(2) المغني (1/ 58) ، الإنصاف (1/ 81) ، شرح الزركشي (1/ 161) ، المبدع (1/ 67) .
(3) المحلى (1/ 208، 426) ، ونسب هذا القول مذهبًا لداود الظاهري كل من النووي في المجموع (1/ 307) ، والحطاب في مواهب الجليل (1/ 506) .
(4) الذي رجحه ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (1/ 438) صحة الطهارة من آنية الذهب والفضة، وقال عن هذا القول بأنه أفقه.
(5) الإنصاف (1/ 81) ، الفروع (1/ 98) .
(6) الفواكه الدواني (2/ 319) .