لم يثبت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهي في التحريم، والأصل في الأشياء الإباحة.
قال يحيى: سمعت مالكًا يقول في صبغ الشعر بالسواد: لم أسمع في ذلك شيئًا معلومًا، وغير ذلك من الصبغ أحب إلي. قال: وترك الصبغ كله واسع إن شاء الله، ليس على الناس فيه ضيق [1] .
وإمام بمثل مالك، وهو في المدينة قد رأى فقهاء التابعين وأخذ منهم يرى أنه لم يسمع في الصبغ بالسواد شيئًا دليل على أن أحاديث النهي في الباب لاتصح.
(628 - 192) ما رواه البخاري، قال رحمه الله: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب قال: قال أبو سلمة بن عبد الرحمن،
إن أبا هريرة رضي الله تعالى عنه قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم. ورواه مسلم [2] .
وجه الاستدلال:
أن الحديث يقتضي الأمر بالصبغ، ولم يقيد صبغًا دون صبغ، فبأي شيء صبغ الرجل فقد امتثل الأمر
(1) الموطأ (2/ 949) .
(2) صحيح البخاري (3462) ، مسلم (2103) .