المتخللتين، واليوم الثالث لا ضرورة في إدخال ليلته، والدليل على أن الليلة لا تدخل في اليوم،
قوله تعالى {سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ} [1] فاليوم الثامن لم تدخل ليلته.
وهذا مسلم لو سلم لهم كون الحيض أقله ثلاثة أيام أما إذا علمنا أن أدلتهم ضعيفة جدًا كان وجه الاستدلال ضعيفًا تبعًا [2] .
قال ابن قدامة:"الحيض ورد في الشرع مطلقًا من غير تحديد، ولا حد له في اللغة، ولا في الشريعة فيجب الرجوع فيه إلى العرف والعادة كما في القبض والإحراز والتفرق وأشباهها، وقد وجد حيض معتاد يومًا."
قال عطاء: رأيت من النساء من تحيض يومًا، وتحيض خمسة عشر يومًا
وقال ابن المنذر: قال الأوزاعي: عندنا امرأة تحيض غدوة وتطهر عشيًا
(1) الحاقة، آية: 7.
(2) وهناك قول ثالث في مذهب الحنفية أعرضت عن ذكره ضمن الأقوال في المسألة، ولا مانع من الإشارة إليه. فقد قال أَبو يوسف: أقل مدة الحيض يومان، والأكثر من الثالث.
وجهه: أن أكثر الشيء يقام مقام الكل، وقد رده الكاساني في بدائع الصنائع (1/ 40) ، فقال:"وهذا على الإطلاق غير سديد، فإنه لو جاز إقامة يومين وأكثر اليوم الثالث مقام الثلاثة لجاز إقامة يومين مقام الثلاثة لوجود الأكثر"اهـ.