فهرس الكتاب

الصفحة 2892 من 6050

يومًا؛ بناء على أقل الحيض، وهو عندهم ثلاثة، وأقل الطهر وهو خمسة عشر.

وقال سفيان الثوري: لا تصدق في أقل من أربعين يومًا، وهو أقل ما تحيض النساء فيه وتطهر، وهذا كقول أبي يوسف ومحمد"ثم قال: ومنهم من قال: إنما يقبل ذلك بغير بينة في حق من ليس لها عادة مستقرة، وأما من لها عادة منتظمة فلا تصدق إلا ببينة على الأصح. كذا قال صاحب الترغيب."

وقال ابن عقيل في فنونه:"لا يقبل مع فساد النساء، وكثرة كذبهن دعوى انقضاء العدة في أربعين ولا خمسين يومًا إلا ببينة تشهد أن هذه عادتها، أو أنها رأت الحيض على هذا المقدار، وتكرر ثلاثًا."

وقال إسحاق وأبو عبيد: لا تصدق في أقل من ثلاثة أشهر، إلا أن تكون لها عادة معلومة قد عرفها بطانة أهلها المرتضى دينهن وأمانتهن فيعمل بها حينئذٍ، ومتى لم يكن كذلك فقد وقعت الريبة فتحتاط، ويعدل الأقراء بالشهور، كما في حق الآيسة والصغيرة". انتهى كلامه رحمه الله [1] "

وأما المذهب الحنبلي فيقسمون الوقت إلى ثلاثة أقسام:

وقت لا تسمع دعواها مطلقًا، ولا ينظر فيها، حتى ولو ادعت بينة، كما لو ادعت انقضاء عدتها بثمانية وعشرين يومًا؛ لأنهم بنوا على قواعدهم بأن أقل

(1) شرح ابن رجب لصحيح البخاري (2/ 147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت