الحيض يوم وليلة، وأقل الطهر ثلاثة عشر يومًا، فلا يمكن بناءً عليه أن تنقضي عدتها بهذه المدة فأقل.
والثاني: تقبل عادتها بلا بينة، كما لو ادعتها بزمن معتاد، كشهرين ونصف مثلًا؛ لأن المرأة مؤتمنة على عادتها.
والثالث من الأوقات: لو ادعت انقضاء عادتها بشهر مثلًا تسمع دعواها، وينظر فيها، ولا يقبل قولها إلا ببينة، اعتمادًا على قصة شريح مع علي، وسندها منقطع. كما مر معنا [1] .
والذي يترجح لي أن التفريق بين العبادة والعدة قول لا دليل عليه، فما دام يحكم له بأنه حيض مانع من الصلاة والصيام فهو معتبر في العدة إلا أن قبول قول المرأة في الصورة النادرة ينبغي الاحتياط فيه، لا تفريقًا بين العبادة والعدة، وإنما حفظًا للحقوق.
فإن كانت عادتها مطردة مستمرة لا تحيض إلا يومًا، أو أقل أو أكثر، كان قبولها في العادة جاريًا على أن هذه عادتها.
وإن ادعت خلاف عادتها المعلومة المستمرة فالظاهر لا يؤيد دعواها، فكونها تدعي خلاف عادتها، وأنها جاءتها بهذه الصورة النادرة المستمرة، ثم
(1) الروض المربع مع حاشية العنفري (3/ 186) ، الكافي (3/ 305) ، المبدع (7/ 399) .