فهرس الكتاب

الصفحة 4139 من 6050

قال تعالى: {وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله} [1] .

وهل يجب على كافر وضوء، فيه خلاف، وهذه المسألة ترجع إلى مسألة أصولية، وهي هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة؟

وللجواب على هذا أن نقول:

أما مخاطبة الكفار بأصول الدين من التوحيد والإقرار بالنبوات ونحوها فهذا إجماع لا نزاع فيه، قال تعالى: {قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا} [2] .

واختلفوا هل يخاطبون بالفروع أم لا؟

فذهب بعض الحنفية [3] واختاره أبو حامد الاسفراييني من الشافعية [4] ، إلى أن الكافر غير مخاطب بفروع الشريعة، فيكون الإسلام عندهم شرط وجوب للوضوء.

وذهب الجمهور إلى أن الكافر مخاطب بفروع الشريعة، فهو عندهم شرط للصحة لا للوجوب [5] .

(1) التوبة: 54.

(2) الأعراف: 158.

(3) وهو قول البخاريين والسمرقنديين من أصحاب أبي حنيفة، انظر أصول السرخسي (1/ 74) ، شرح المحلى على جمع الجوامع (1/ 212) ، تيسير التحرير (2/ 148) .

(4) انظر قواطع الأدلة (1/ 187) .

(5) وهو قول العراقيين من الحنفية، ومذهب المالكية والشافعية والحنابلة، انظر أصول السرخسي (1/ 74) ، تفسير القرطبي (2/ 300) ، و (4/ 146) ، إعانة الطالبين (3/ 24) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت