فهرس الكتاب

الصفحة 5830 من 6050

عن ابن عباس، قال: أطيب الصعيد الحرث، وأرض الحرث [1] .

[إسناده ضعيف] [2] .

وليس فيه دليل على أن الصعيد يطلق على التراب، لأن قوله"أطيب الصعيد"اسم تفضيل، فهو يدل على أن غير أرض الحرث يسمى صعيدًا، لكن أرض الحرث أطيب الصعيد.

وقال الشافعي: لا يقع اسم صعيد إلا على تراب ذي غبار [3] .

وقال الأزهري:"مذهب أكثر العلماء أن الصعيد في قوله سبحانه وتعالى: {فتيمموا صعيدًا طيبًا} [4] ، أنه التراب الطاهر الذي على وجه الأرض، أو خرج من باطنها" [5] .

واستدل بعضهم بقوله"طيبًا"فالأرض الطيبة: هي القابلة للإنبات، ففيها إشارة إلى اعتبار التراب، بدليل قوله تعالى: {والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدًا} [6] .

ولا يتعين الطيب بوصف الإنبات فقط، وليس لاعتبار الإنبات معنى يعود إلى التيمم، وإنما المقصود بالطيب هنا الطاهر الذي هو ضد النجس، قال

(1) المصنف (1/ 148) رقم 1702.

(2) في إسناده قابوس بن ظبيان، ضعيف، قال جرير بن عبد الحميد: أتينا قابوس بعد فساده. والأثر رواه البيهقي في سننه (1/ 214) من طريق جرير به.

(3) الأم (1/ 50) .

(4) المائدة: 6.

(5) المصباح المنير (ص: 340) .

(6) الأعراف: 58. انظر شرح ابن رجب للبخاري (2/ 210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت