فهرس الكتاب

الصفحة 4580 من 6050

الجواب الثاني:

أن إلى وإن كانت حدًا وغاية فقد قال المبرد: إن الحد إذا كان من جنس المحدود دخل في جملته، وإن كان من غير جنسه لم يدخل، ألا تراهم يقولون: بعتك الثوب من الطرف إلى الطرف، فيدخل الطرفان في البيع؛ لأنهما من جنسه، وكذلك لم يدخل إمساك الليل في جملة الصيام؛ لأنه ليس من جنس النهار [1] .

وقال ابن عبد البر في التمهيد: وأنكر بعض أهل العلم أن تكون (إلى) بمعنى (مع) أو تكون بمعنى (الواو) قال: ولو كان كذلك لوجب غسل اليد كلها، واليد عند العرب: من أطراف الأصابع إلى الكتف، وقال: لا يجوز أن نخرج (إلى) عن بابها، ويذكر أنها بمعنى الغاية أبدًا، وقال: وجائز أن تكون (إلى) بمعنى الغاية، وتدخل المرافق مع ذلك في الغسل؛ لأن الثاني إذا كان من الأول كان ما بعد (إلى) داخلًا فيما قبله، نحو قول الله عز وجل: {إلى المرافق} ثم ذكر نحو الكلام السابق المنقول عن المبرد.

وقولهم: إن اليد عند الإطلاق من أطراف الأصابع إلى الكتف غير مسلم، وإن قال به أحد أئمة اللغة، فاليد عند الإطلاق لا تشمل إلا الكف، كما قال تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} [2] ، والقطع إنما هو للكف، وقوله تعالى: {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم} [3] ، والتيمم إنما يمسح الكفان فقط على الصحيح.

(1) الحاوي الكبير (1/ 112) .

(2) المائدة: 38.

(3) المائدة: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت