فهرس الكتاب

الصفحة 4579 من 6050

والطبري وبعض أصحاب داود، ومالك وأحمد في رواية عنهما، وهل ثبت الإجماع فعلًا؟ أو تكون عبارة: لا أعلم مخالفًا ليست نقلًا للإجماع، بقدر ما هي نقل لعدم العلم بالخلاف، وبينهما فرق.

دليل من قال: لا يجب غسل المرفقين.

استدلوا بقوله تعالى: {وأيديكم إلى المرافق} فكلمة (إلى) لانتهاء الغاية فما بعدها غير داخل فيما قبلها، كما لا يجب دخول الليل في الصيام لقوله تعالى: {ثم أتموا الصيام إلى الليل} [1] .

وأجيب عن الآية بجوابين:

الأول: أن «إلى» في هذا الموضع بمعنى (مع) وليست غاية للمحدود، فيكون معنى الآية {وأيديكم إلى المرافق} أي مع المرافق، وهذا المعنى معروف في كلام العرب، كما في قوله تعالى:

{وإذا خلوا إلى شياطينهم} [2] ، أي مع شياطينهم.

وكما في قوله تعالى: {من أنصاري إلى الله} [3] ، أي: مع الله.

وكما في قوله تعالى: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} [4] ، أي: مع أموالكم.

وقال ابن عبد البر: وقد تكون إلى بمعنى الواو، فيكون المعنى: وأيديكم والمرافق )) .

(1) البقرة: 187.

(2) البقرة: 14.

(3) آل عمران: 52.

(4) النساء: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت