فهرس الكتاب

الصفحة 4092 من 6050

وقد ذكر لي الشيخ عبد الله بن علي الجعيثن أنه وقف على كلام للحافظ ابن رجب في شرحه للبخاري يفيد أن جميع الأحاديث التي فيها الأمر للمستحاضة بالوضوء لكل صلاة لا تثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد نقلت هذا الكلام من الحافظ ابن رجب في بحث نواقض الوضوء، فلله الحمد والمنة.

مثال ثالث: حديث سفيان، عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط ابن صبرة عن أبيه مرفوعًا.

رواه وكيع، ويحيى بن آدم، ومحمد بن كثير عن سفيان به، ولم يذكر المبالغة بالمضمضة، وإنما اقتصروا على المبالغة بالاستنشاق إلا من الصائم.

ورواه أبو بشر الدولابي، عن ابن مهدي، عن سفيان به بلفظ: «إذا توضأت فأبلغ المضمضة والاستنشاق ما لم تكن صائمًا» فزاد الأمر بالمبالغة بالمضمضة.

وصحح ابن القطان في كتابه الوهم والإيهام [1] ، رواية أبي بشر الدولابي، وقال: ابن مهدي أحفظ من وكيع وأجل قدرًا.

وقد ضعفت هذه الزيادة، وجعلت الخطأ ليس من ابن مهدي حتى تكون المقارنة بينه وبين غيره، وإنما المخالفة من أبي بشر الدولابي، فقد قال الدارقطني: تكلموا فيه.

وقال أبو سعيد بن يونس: إنه من أهل الصنعة وكان يضعف. وقال ابن عدي: متهم [2] .

(2) انظر شذرات الذهب (2/ 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت