فهرس الكتاب

الصفحة 4058 من 6050

قال النووي: والصفرة والكدرة في النفاس كهي في الحيض، وفاقا وخلافًا، ثم قال: وقطع الماوردي: بأنها نفاس قطعًا؛ لأن الولادة شاهد للنفاس، بخلاف الحيض. [1]

وتفترق النفساء عن الحائض في الأحكام الآتية:

الأول: الحيض دليل على بلوغ المرأة، والنفاس لا يكون دليلًا عليه؛ لأن المرأة لا تحمل إلا وقد حاضت.

الثاني: الاعتداد، وذلك أن انقضاء العدة بالقروء، والنفاس ليس بقرء. فإن كان الطلاق قبل وضع الحمل انقضت العدة بوضعه، لا بالنفاس، وإن كان الطلاق بعد الوضع فإنها تحتاج إلى ثلاث حيض ما خلا النفاس [2] .

الثالث: لا يحتسب النفاس في مدة الإيلاء. وهو المشهور من مذهب الشافعية [3] والمشهور عند الحنابلة [4] .

والإيلاء: أن يحلف الرجل على ترك جماع امرأته مدة تزيد على أربعة أشهر، فإذا حلف وطالبت الزوجة بحقها في الجماع ضرب له مدة أربعة أشهر، فإذا

(1) الروضة (1/ 179) .

(2) انظر البناية (1/ 634) ، حاشية ابن عابدين (1/ 299) ، حاشية الدسوقي (1/ 175) ، مغني المحتاج (1/ 120) ، المجموع (2/ 536) ، كشاف القناع (1/ 199) ، المبدع (2/ 262) .

(3) المجموع (2/ 536) ، مغني المحتاج (1/ 120) .

(4) كشاف القناع (1/ 199) ، نيل المآرب (1/ 112) ، المغني (1/ 432) ، المبدع (8/ 22) ، الكافي في فقه الإمام أحمد (3/ 247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت