العمرة ففرض عليها أن تغتسل، ثم تهل" [1] ."
وقال أيضًا:"الغسل عند الإحرام نستحبه للرجال والنساء، وليس فرضًا إلا على النفساء" [2] .
والصحيح أنه مستحب منها كغيرها.
ومنها صحة دخول النفساء المسجد
قال ابن حزم: جائز للحائض والنفساء أن يدخلا المسجد، وكذلك الجنب، لأنه لم يأت نهي عن شيء من ذلك، وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: المؤمن لا ينجس. وقد كان أهل الصفة يبيتون في المسجد بحضرة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهم جماعة كثيرة، ولا شك في أن فيهم من يحتلم، فما نهوا قط عن ذلك [3] .
قلت: حكم النفساء حكم الحائض، وقد فصلت الخلاف في الحائض في باب عبادات الحائض، فارجع إليه إن شئت.
ومنه طهارة بدن النفساء
قال النووي بعد أن دلل على طهارة الآدمي، قال:"فإذا ثبتت طهارة الآدمي مسلما كان أو كافرا فعرقه ولعابه ودمعه طاهران، سواء كان محدثا أو جنبا أو حائضا أو نفساء وهذا كله بإجماع المسلمين" [4] .
(1) المحلى (مسألة: 184) .
(2) المحلى (مسألة: 824) .
(3) المحلى (مسألة 262) .
(4) شرح النووي لصحيح مسلم (4/ 89) ح 372.