القول الثالث: المذهب الحنبلي:
قالوا في المرأة إذا نسيت عدد أيامها وهي تعلم موضعها.
مثاله: امرأة تقول: عادتي تأتي في أول يوم من الشهر، لكني لا أدري هل هي خمسة أو ستة أو أكثر أو أقل.
فتجلس غالب الحيض من كل شهر، إن اتسع شهرها لها بأن كان عشرين يومًا فأكثر [1] ، وإن لم يتسع شهرها لغالب الحيض، جلست الفاضل من شهرها بعد أقل الطهر. فلو فرض أن شهرها خمسة عشر يومًا، جلست الزائد عن أقل الطهر بين الحيضتين، ومقداره هنا يومين [2] . وهذا هو المشهور من المذهب [3] لحديث حمنة [4] .
وقيل: تجلس أقل الحيض، وهي رواية عند أحمد.
ولم نذكر مذهب المالكية، لأن المرأة عندهم إذا لم تميز دمها فهي مستحاضة
(1) شهر المرأة عند الحنابلة عرفه البهوتي في كشاف القناع (1/ 209) فقال: هو الزمن الذي يجتمع للمرأة فيه حيض وطهر صحيحان. وإنما قدره بعشرين يومًا؛ لأن أقل الطهر ثلاثة عشر يومًا عندهم، وسبعة أو ستة أيام لغالب الحيض، فيكون المجموع عشرين.
(2) لأن أقل الطهر عندهم ثلاثة عشر يومًا، فيكون الزائد يومين فقط.
(3) معونة أولى النهى شرح المنتهى (1/ 484) كشاف القناع (1/ 208) الكافي (1/ 80) الإنصاف (1/ 371) ، الممتع شرح المقنع - التنوخي (1/ 294) .
(4) ما رواه أحمد (6/ 439) : عن حمنة بنت جحش رضي الله عنها مرفوعًا، وفيه:"إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان، فتحيضي ستة أيام، أو سبعة في علم الله، ثم اغتسلي، حتى إذا رأيت أنك قد طهرت، واستيقنت واستنقأت، فصل أربعًا وعشرين ليلة، أو ثلاثًا وعشرين ليلة، وأيامها وصومي، فإن ذلك يجزئك ...."الحديث. وإسناده ضعيف وسبق تخريجه. انظر: حديث رقم (456) .