فهرس الكتاب

الصفحة 3822 من 6050

وإذا كان الزمن يحتمل الحيض والطهر، فإنها تصلي بالوضوء لكل صلاة. ويسمى حيضًا مشكوكًا فيه.

وإذا كان الزمن يحتمل الحيض، والطهر، والانقطاع، فإنها تصلي بالغسل لكل صلاة، ويسمى طهرًا مشكوكًا فيه [1] .

فمثلًا: لو جاءت امرأة، وقالت: إني ذاكرة للوقت ناسية للعدد، فينظر: إن كانت ذاكرة لوقت ابتدائه، بأن قالت: كان ابتداء حيضي من أول يوم من الشهر، حيضناها يومًا وليلة من أول الشهر، لأنه حيض بيقين، ثم تغتسل بعده فتصير في طهر مشكوك فيه إلى آخر الخامس عشر، فتغتسل لكل صلاة؛ لجواز انقطاع الدم، وما بعده طهر بيقين إلى آخر الشهر، فتتوضأ لكل صلاة.

وإن كانت ذاكرة لوقت انقطاعه بأن قالت: كان حيضي ينقطع في آخر الشهر حيضناها قبل ذلك يومًا وليلة، وكانت طاهرًا من أول الشهر إلى آخر الخامس عشر، تتوضأ لكل صلاة فريضة، لأنه لا يحتمل انقطاع الحيض، ولا يجب الغسل إلا في آخر الشهر، في الوقت الذي تيقنا انقطاع الحيض فيه [2] .

(1) قال البيجوري في حاشيته (1/ 215) "الذاكرة لعادتها قدرًا، لا وقتًا، كأن تقول: كان حيضي خمسة في العشر الأول من الشهر، لا أعلم ابتداءها، وأعلم أني في اليوم الأول طاهر بيقين، فالسادس حيض بيقين، والأول طهر بيقين، كالعشرين الأخيرين، والثاني إلى آخر الخامس محتمل للحيض والطهر دون الانقطاع، والسابع إلى آخر العاشر محتمل للحيض والطهر والانقطاع، فلليقين من حيض وطهر حكمه، وهي في المحتملة كناسية لهما - فيما مر - ومعلوم أنه لا يلزمها الغسل إلا عند احتمال الانقطاع، ويسمى ما يحتمل الانقطاع طهرًا مشكوكًا فيه، وما لا يحتمله حيضًا مشكوكًا فيه"اهـ.

(2) نهاية المحتاج (1/ 353) المجموع (2/ 510) مغني المحتاج (1/ 118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت