لها: إنه عرق عاند، فأمرت أن تؤخر الظهر وتعجل العصر، وتغتسل لهما غسلًا واحدًا، وتؤخر المغرب وتعجل العشاء وتغتسل لهما غسلًا واحدًا، وتغتسل لصلاة الصبح غسلًا واحدًا [1] .
[الحديث وإن كان رجاله ثقات إلا أنه معلول بالإرسال، والمحفوظ أنه مرسل وسيأتي تخريجه في أحكام الاستحاضة] .
(446) وأخرج أبو عبيد، قال: أنا أبو النضر، عن شعبة، عن مجاهد عن ابن عباس قال: إنه عرق عاند، أو ركضة من الشيطان [2] .
قال: وقوله:"عاند"قال أبو عبيد: العرق العاند الذي عَنَد وبغى كالإنسان يعاند عن القصد، فهذا العرق في كثرة ما يخرج من الدم بمنزلته، شبه به لكثرة ما يخرج منه على خلاف عادته.
وعَنَد العرق وعَنُد: سال فلم يكد يرقأ. وأعند أنفه كثر سيلان الدم منه. ودم عاند يسيل جانبًا. اهـ بتصرف [3] .
وكونه دم علة وفساد. فمعناه أنه ليس كدم الحيض، فدم الحيض دم جبلة وطبيعة يرخيه الرحم بعد البلوغ في أوقات معتادة بينما دم الاستحاضة دم عارض لمرض فكون العرق ينفجر وينزف منه الدم ذلك دليل على علة في المرأة.
(1) سنن النسائي (213) .
(3) تاج العروس (5/ 129) .