فهرس الكتاب

الصفحة 3250 من 6050

أحمد بن حنبل عليه من أجل اللفظ في القرآن. فأما في الحديث فلم أر به بأسًا.

وقال الخطيب: كان فاهمًا عالمًا وله تصانيف كثيرة في الفقه وفي الأصول تدل على حسن فهمه وغزارة علمه. وقال أيضًا: تكلم فيه أحمد بسبب مسألة اللفظ في القرآن، وكان هو أيضًا يتكلم في أحمد، فتجنب الناس الأخذ عنه لهذا السبب. تاريخ بغداد (8/ 64) .

وأما الرواية التي جاءت من فعل أبي هريرة، وليست من قوله. فقد رواه الدارقطني (1/ 66) من طريق ابن فضيل، عن عبد الملك بن أبي سليمان به. بلفظ: كان إذا ولغ الكلب في الإناء أهرقه وغسله ثلاث مرات.

وقد ثبت عن أبي هريرة أنه قال: يغسل سبع مرات موقوفًا عليه، وهذا أصح. فقد روى ابن المنذر في الأوسط (1/ 305) ، والدارقطني (1/ 64) ، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 248) من طريق حماد بن زيد، وأخرجه أبو عبيد في كتاب الطهور (204) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، كلاهما عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: إذا ولغ الكلب فاغسلوه سبع مرات، أولاهن بالتراب.

وأخرجه أبو داود (72) ، ومن طريقه البيهقي كما في المعرفة (2/ 60) عن أيوب عن ابن سيرين به موقوفًا.

قال الحافظ في الفتح في شرحه لحديث (172) :"وثبت أنه أفتى - يعني أبا هريرة - بالغسل سبعًا. ورواية من روى عنه موافقة فتياه أرجح من روى عنه مخالفتها من حيث الإسناد ومن حيث النظر. أما النظر فظاهر، وأما الإسناد فالموافقة وردت من رواية حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن سيرين عنه. وهذا من أصح الأسانيد. وأما المخالفة فمن رواية عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عنه. وهو دون الأولى في القوة بكثير ... الخ."

وقال البيهقي في المعرفة (2/ 59) :"لم يروه غير عبد الملك، وعبد الملك لا يقبل منه ما يخالف فيه الثقات". ثم قال أيضًا (2/ 61) :"ولمخالفته - يعني عبد الملك - ولمخالفته أهل الحفظ والثقة في بعض رواياته تركه شعبة بن الحجاج، ولم يحتج به محمَّد بن إسماعيل البخاري في الصحيح. وحديثه هذا مختلف عليه، فروي عنه من قول أبي هريرة. وروي عنه من فعله. فكيف يجوز ترك رواية الحفاظ الثقات الأثبات من أوجه كثيرة لا يكون مثلها غلطًا، برواية واحد قد عرف بمخالفته الحفاظ في بعض الأحاديث"اهـ.

وقال الدارقطني في العلل (8/ 101) "ورواه جماعة من التابعين عن أبي هريرة، منهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت