فأثر ابن مسعود فيه:"فألقى عليهن الحيضة".
وأثر عائشة فيه:"وسلطت عليهن الحيضة".
قال ابن حجر في الفتح: ويمكن أن يجمع بينهما، مع القول بالتعميم بأن الذي أرسل على نساء بني إسرائيل، طول مكثه، عقوبة لهن لا ابتداء وجوده [1] .
هذا جمع من رجح أن الحيض كان لازمًا للنساء منذ خلقهن الله.
وأما جمع من رجح أن أول وجوده كان في بني إسرائيل، فقال كما في الفتح:"وليس بينهما مخالفة، فإن نساء بني إسرائيل من بنات آدم، فيكون قوله:"بنات آدم"عام أريد به الخصوص"اهـ [2] .
قلت: يمنع منه ما صح عن ابن عباس، وأن الحيض كان في حواء، فالجمع الأول أرجح، والله أعلم [3] .
(1) فتح الباري (1/ 532) .
(2) فتح الباري (1/ 532) .
(3) شرح ابن رجب لصحيح البخاري (2/ 12) فتح الباري (1/ 532) الأوسط لابن المنذر (2/ 201) .