فهرس الكتاب

الصفحة 2288 من 6050

الدليل من السنة:

(57) ما رواه عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عاصم، عن زر بن حبيش، قال: أتيت صفوان، فقال: ما جاء بك؟ فقلت: ابتغاء العلم. فقال: إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يطلب، قلت: حك في صدري المسح على الخفين بعد الغائط والبول، وكنت امرأ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيتك أسألك عن ذلك، هل سمعت منه في ذلك شيئًا، قال: نعم، كان يأمرنا إذا كنا سفرًا، أو كنا مسافرين لا ننزع أخفافنا ثلاثة أيام بلياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم. الحديث [1] .

[وإسناده حسن، وسوف يأتي تخريجه إن شاء الله تعالى] [2] .

وذكر النووي رحمه الله تعالى بعض فوائده، فقال:

أحدها: جواز مسح الخف. قلت مع أن قوله - صلى الله عليه وسلم:"كان يأمرنا"دالة على الاستحباب، أو على أقل أحواله الأفضلية على الغسل.

الثانية: أنه مؤقت. وسيأتي الخلاف فيها.

الثالثة: أن وقته للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن.

قلت: يؤخذ منه مراعاة الشرع لأحوال المكلفين، والتخفيف عليهم، ودفع الحرج والمشقة.

الرابع: أنه لا يجوز المسح في غسل الجنابة، وما في معناها من

(1) المصنف (795) .

(2) انظر بحثه في مسألة التوقيت في المسح على الخفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت