وعليه فالمالكية لا يعتبر خروج دم الاستحاضة حدثًا ناقضًا للوضوء، بل يستحب منه الوضوء ولا يجب. لأنه معفو عنه، خارج من غير إرادتها، فخروجه ليس من فعلها [1] ، وهو الراجح.
= العاشر: عبدة عند الترمذي (125) ، والنسائي (359) .
الحادي عشر: سفيان بن عيينة.
عند البخاري (320) ، والحميدي (193) ، والبيهقي (1/ 327) .
الثاني عشر: أبو أسامة عند البخاري (325) ، والبيهقي (1/ 324) .
الثالث عشر: محمد بن كناسة كما عند البيهقي (1/ 324) .
الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر: سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، والليث ابن سعد، وعمرو بن الحارث كما عند أبي عوانة (1/ 319) ، والطحاوي (1/ 102،103) ، فهؤلاء ستة عشر حافظًا رووا الحديث عن هشام ولم يذكروا زيادة الوضوء لكل صلاة، وهو المحفوظ فيما أرى. والله أعلم.
وأما تحرير بعض ألفاظ الحديث والاختلاف بينهم:
فبعضهم يقول:"وإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي".
وبعضهم يقول:"وإذا أدبرت".
وبعضهم يقول:"فاغتسلي وصلي"، فقد خرجت هذه الألفاظ في بحث المستحاضة المعتادة المميزة من كتابي الحيض والنفاس رواية ودراية، وبينت الراجح منها، فارجع إليه غير مأمور.
(1) قال صاحب مواهب الجليل (1/ 291) :"طريقة العراقيين من أصحابنا، أن ما خرج على وجه السلس لا ينقض الوضوء مطلقًا وإنما يستحب منه الوضوء". ثم قال:
"والمشهور من المذهب طريقة المغاربة أن السلس على أربعة أقسام:"
الأول: أن يلازم، ولا يفارق، فلايجب الوضوء، ولا يستحب؛ إذ لا فائدة فيه فلا ينتقض وضوء صاحبه إلا بالبول المعتاد.
الثاني: أن تكون ملازمته أكثر من مفارقته، فيستحب الوضوء إلا أن يشق ذلك عليه =