فهرس الكتاب

الصفحة 2163 من 6050

ثانيًا: ثبت عن علي بسند صحيح كما خرجته عنه أنه بال، ثم توضأ، فمسح على نعليه، ثم أقام المؤذن فخلعهما، ثم صلى، كما في مصنف ابن أبي شيبة [1] ، وهذا صريح في أنه مسح على نعليه بعد الحدث، وهو نفسه الراوي لمسح القدمين في طهارة تجديد الوضوء.

والقول: بأن المسح يأتي بمعنى الغسل، هذا أيضًا فيه إشكال، وهو أن عليًا رضي الله عنه جعل هذا وضوء من لم يحدث، ولو كان المسح بمعنى الغسل لم يكن قيد (ما لم يحدث) معنى، والله أعلم.

هذا ما أمكن جمعه في مسألة المسح على النعلين، والراجح عندي جوازه، ولو لم يأت في المسألة إلا الأثر عن علي بن أبي طالب لانشرح الصدر بالقول به، ما دام أنه لم يعلم له مخالف، وكونه لم ينتشر القول به كانتشار المسح على الخفين فهذا ليس كافيًا في رده، وقد أنكر بعض السلف المسح على الخفين من الصحابة ومن بعدهم، أيكون إنكارهم للمسح على الخفين رافعًا لما ثبت شرعًا من جواز المسح عليهما، وسواء مسح على النعل، أو رش القدم في النعل فكلاهما جائز، والله سبحانه وتعالى أعلم.

(1) المصنف (1/ 173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت