فهرس الكتاب

الصفحة 2115 من 6050

الفصل الثاني

خلاف العلماء في المسح على الجوربين

اختلف العلماء في المسح على الجوربين،

فقيل: يجوز المسح على الجوربين الصفيقين.

وهو اختيار أبي يوسف ومحمد من الحنفية [1] . ويقال: إنه رجع إليه أبو حنيفة في مرضه [2] ، وهو أرجح القولين في مذهب الشافعي [3] ، وهو

(1) أحكام القرآن - الجصاص (2/ 494) ، المبسوط (1/ 102) ، بدائع الصنائع (1/ 10) تبيين الحقائق (1/ 52) ، البحر الرائق (1/ 191،193) ، شرح معاني الآثار (1/ 97) .

(2) قال السرخسي في المبسوط (1/ 102) :"وحكي أن أبا حنيفة رحمه الله تعالى في مرضه مسح على جوربيه، ثم قال لعواده: فعلت ما كنت أمنع الناس عنه، فاستدلوا به على رجوعه". وانظر بدائع الصنائع (1/ 10) ، وقال الزيلعي في تبيين الحقائق (1/ 52) "ويروى رجوع أبي حنيفة إلى قولهما قبل موته، وعليه الفتوى اهـ."

(3) قال النووي في المجموع (1/ 526) :"قال القاضي أبو الطيب: لا يجوز المسح على الجورب إلا أن يكون ساترًا لمحل المفروض، ويمكن متابعة المشي عليه، قال: وما نقله المزني من قوله: إلا أن يكونا مجلدي القدمين ليس بشرط، وإنما ذكره الشافعي رضي الله عنه؛ لأن الغالب أن الجورب لا يمكن متابعة المشي عليه إلا إذا كان مجلد القدمين، هذا كلام القاضي أبي الطيب، وذكر جماعات من المحققين مثله، ونقل صاحبا الحاوي والبحر وغيرهما وجهًا أنه لا يجوز المسح وإن كان صفيقًا يمكن متابعة المشي عليه حتى يكون مجلد القدمين، والصحيح بل الصواب ما ذكره القاضي أبو الطيب والقفال وجماعات من المحققين أنه إن أمكن متابعة المشي عليه جاز كيف كان، وإلا فلا، وهكذا نقله الفواراني في الإبانة عن الأصحاب أجمعين، فقال: قال أصحابنا: إن أمكن متابعة المشي على الجوربين جاز المسح، وإلا فلا اهـ. وانظر روضة الطالبين (1/ 126) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت