الدليل الثاني
من النظر، قالوا: إن الاستياك طولًا مضر باللثة والأسنان، فهو يدمي اللثة، ويفسد منابت الأسنان.
قلت: لم يثبت هذا، وإذا كان أحد يضره ذلك نهي عنه خاصة. لا أن يكون نهيًا عامًا، ولذلك لا وجه لكونه مكروهًا - أعني السواك طولًا - كما ذكره النووي والخطيب عن بعض فقهاء الشافعية [1] .
فلم يثبت في ذلك سنة، وله أن يستاك بحسب ما يراه مناسبًا داعيًا للتطهير، فالمطلوب أن يستاك، فكيفما استاك حصلت السنة.
وقال محمد نجيب المطيعي:"أطباء الأسنان يقولون: إن الاسيتاك الصحيح يكون طولًا: أي أعلى وأسفل؛ لأن الغشاء العاجي الأملس الذي يكسو الأسنان ينبغي المحافظة عليه، فالاستياك عرضًا يضر بهذا الغشاء،"
= تهذيب الكمال (20/ 83) .
العلة الثانية: عنعنة هشيم بن بشير، فإنه مدلس مكثر.
العلة الثالثة: جهالة محمد بن خالد القرشي.
ذكره ابن أبي حاتم، وسكت عليه. الجرح والتعديل (7/ 242) .
وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف. تهذيب التهذيب (9/ 128) .
وقال الحافظ: ذكره ابن حبان في الثقات، وسمى جده سلمة، وزعم أنه أخو عكرمة بن خالد، وقال: روى عنه عبد الله بن الأسود. قال الحافظ: لكن فرق بينهما البخاري وابن أبي حاتم، وهو الصواب. المرجع السابق.
وقال الذهبي: لا يعرف حاله. الميزان (3/ 534) .
وقال الحافظ في التقريب: مجهول.
(1) المجموع (2/ 334) .