قال الخطابي: المستحم: المغتسل، ويسمى مستحمًا باسم الحميم، وهو الماء الحار الذي يغتسل به، وإنما نهي عن ذلك إذا لم يكن المكان جددًا صلبًا، أو لم يكن مسلك ينفذ فيه البول، ويسيل فيه الماء، فيوهم المغتسل أنه أصابه من قطره ورشاشه، فيورثه الوسواس [1] .
= وهذا موقوف، ورجاله ثقات.
ورواه الحاكم (663) ، وعنه البيهقي (1/ 98) من طريق يزيد بن زريع، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عقبة بن صهبان، عن عبد الله بن مغفل، قال: نهي أو زجر أن يبال في المغتسل.
ويزيد بن زريع سمع منه سعيد قبل اختلاطه، فهنا اختلف شعبة وسعيد بن أبي عروبة في لفظه، ولفظ سعيد بن أبي عروبة له حكم الرفع، ولفظ شعبة صريح بالوقف، وشعبة إمام.
ورواه البيهقي (1/ 98) من طريق يزيد بن إبراهيم التستري، ثنا قتادة، عن سعيد، عن الحسن بن أبي الحسن، عن عبد الله بن مغفل، أنه كان يكره البول في المغتسل، وقال: إن منه الوسواس.
وهذا موقوف أيضًا، إلا أن إسناده ضعيف، فيه يزيد بن إبراهيم التستري، وإن كان ثقة ثبتًا إلا أن روايته عن قتادة فيها لين، وسعيد لم ينسب، فلم يتبين لي من هو؟
(1) معالم السنن (1/ 31) .