فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 6050

ولا يعتبر هذا الحديث مخالفًا لحديث أبي أيوب وسلمان وأبي هريرة حتى يضعف لذلك، بل هو موافق لها في كونه نهى عن استقبال القبلة أولًا، ولكنه زاد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رآه يفعل ذلك، ومخرج الحديث ليس واحدًا حتى يقال بشذوذه، فلا أجد مناصًا من قبوله.

وقد أجيب عنه بأجوبة منها:

أولًا: أنه حكاية فعل للرسول - صلى الله عليه وسلم -، فلا يقدم على القول، ولا يعارضه أيضًا، فيحتمل أن يكون خاصًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، والقول تشريع للأمة.

وهذا الاحتمال ضعيف؛ لأن الأصل التأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [1] ، حتى يأتي دليل صحيح صريح بأن ذلك خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقيل: يحتمل أن فعله لبيان الجواز، ولبيان أن النهي ليس للتحريم، وإنما هو للكراهة فقط. وهذا هو الذي يتمشى مع القواعد.

= يبول مستقبل القبلة. فجعله ابن لهيعة من مسند أبي قتادة.

قال الترمذي: وحديث جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أصح من حديث ابن لهيعة، وابن لهيعة ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد وغيره من قبل حفظه.

وقال الطبراني: لا يروى عن أبي قتادة إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة.

ورواه أحمد (3/ 12) حدثنا موسى بن داود

ووراه أيضًا (3/ 15) حدثنا حسن بن موسى.

ورواه ابن ماجه (320) من طريق مروان بن محمد، كلاهما عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، حدثني أبو سعيد الخدري، أنه شهد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه زجر أن تستقبل القبلة لبول. ولفظ ابن ماجه بغائط أو ببول.

(1) الأحزاب: 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت