= بن منصور، ثنا يوسف بن عطية، عن عطاء بن أبي ميمونة، ثنا أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر الفضل بن عباس أن يعد له طهورًا، فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاجته، وكان إذا كانت له حاجة تباعد حتى لا يكاد يرى، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجته أقبل راجعًا، فمر بامرأة عند قبر ميت لها، وهي تعدد وتعول، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليها، وهي لا تعرفه، فقال لها: اتقي الله واصبري. قالت: يا عبد الله إذهب لحاجتك. فقال لها ثلاثًا، ثم انصرف، فجاء، فأخذ المطهرة من الفضل، فقام الفضل، فأتى المرأة، فقال لها: ما قال لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقامت، فقالت: يا ويلها! هذا رسول الله، ولم أعرفه، فسعت حتى لحقته على باب المسجد، فقالت: يا رسول الله، والله ما عرفتك. فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الصبر عند الصدمة الأولى، قالها ثلاثًا.
وهذه الزيادة من تخليط يوسف بن عطية، وحديث أنس في البخاري (1283) ، ومسلم (926) ، وليس فيه زيادة:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر الفضل بن عباس أن يعد له طهورًا، فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاجته، وكان إذا كانت له حاجة تباعد حتى لا يكاد يرى"فهي زيادة منكرة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (640) ، وقال: هذا إسناد ضعيف: عطاء بن أبي ميمونة ضعفه ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والبخاري وأبو داود والنسائي، والعجلي وابن المديني، والدارقطني وغيرهم. اهـ
قلت: ينبغي أن تكون علته يوسف بن عطية، فإن عطاء بن أبي ميمونة قد وثقه يحيى بن معين وأبو زرعة والنسائي، وقال أبو حاتم: صالح لا يحتج بحديثه، وكان قدريًا. وقال ابن عدي: في بعض أحاديثه بعض ما ينكر عليه. ووثقه يعقوب بن سفيان، واحتج به الجماعة سوى الترمذي، وليس له في البخاري سوى حديثه عن أنس في الاستنجاء، وفي التقريب: ثقة. فأقل أحواله أن يكون حسنًا.
وقد خولف فيه يوسف بن عطية، فقد أخرج الشيخان البخاري (150) ، ومسلم (271) من طريق شعبة.
وأخرجه البخاري (217) ، ومسلم (271) من طريق روح بن القاسم.
وأخرجه مسلم (270) من طريق خالد الحذاء، كلهم رووه عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج لحاجته أجيء أنا وغلام معنا إداوة من ماء، يعني: يستنجي به. =