فهرس الكتاب

الصفحة 5904 من 6050

نقول: لسنا بحاجة إلى القياس بالعبادات، وخاصة إن التخليل إما أن يكون مشروعًا أو لا؟.

فإن لم يكن مشروعًا فظاهر،

وإن كان مشروعًا فلا بد أن يفعله الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أو يرشد إليه، خاصة أنه تيمم عليه الصلاة والسلام، وفعله الصحابة في عهده، وبعد وفاته، فهل قدمتم دليلًا على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد فعل ذلك، فإذا لم يوجد دليل كان هذا دليلًا على أن السنة تركه، فما تركه الرسول - صلى الله عليه وسلم - فالسنة تركه، والله أعلم.

قال سليمان بن داود الهاشمي:"يجزئه في التيمم إن لم يصب بعض وجهه، أو بعض كفيه؛ لأنه بمنزلة المسح على الرأس إذا ترك منه بعضًا أجزأه" [1] .

وقال يحيى بن يحيى النيسابوري: المسح في التيمم كما يمسح الرأس، لا يتعمد لترك شيء من ذلك، فإن بقي شيء منه لم يعد، وليس هو عندي بمنزلة الوضوء [2] .

وقال الجوزجاني: لم نسمع أحدًا يتبع ذلك من رأسه في المسح ولا بين أصابعه في التيمم، كما يتبعون في الوضوء بالتخليل [3] .

ونقل حرب، عن إسحاق أنه قال: تضرب بكفيك على الأرض، ثم تمسح بهما وجهك، وتمر بيديك على جميع الوجه واللحية، أصاب ما أصاب، وأخطأ ما أخطأ، ثم تضرب مرة أخرى بكفيك [4] .

(1) شرح ابن رجب للبخاري (2/ 246) .

(2) انظر المرجع السابق

(3) انظر المرجع السابق.

(4) انظر المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت