فهرس الكتاب

الصفحة 5632 من 6050

وجه الاستدلال:

قوله:"صليت بأصحابك وأنت جنب"فدل على أن التيمم لم يرفع الجنابة، ولو كان التيمم يرفع الجنابة لم يكن عمرو بن العاص رضي الله عنه صلى، وهو جنب، بل صلى وقد ارتفع حدثه.

ويجاب:

بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حين قال له ذلك قاله مستفهمًا؛ لأنه معلوم أن من تيمم مع وجود الماء، وبلا عذر، فإن حدثه لا يرتفع إجماعًا، وأن التيمم إنما يرفع الحدث بشرطه، وهو عدم الماء، أو الخوف من استعماله لمرض ونحوه، وحين أخبره عمرو بن العاص رضي الله عنه بعذره، أقره عليه، وعلم الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يصل، وهو جنب، فكيف لا يكون إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد اطلاعه على عذره دليلًا على أن حدثه قد ارتفع.

يقول ابن تيمية رحمه الله:"قوله:"أصليت بأصحابك وأنت جنب"استفهام، أي: هل فعلت ذلك؟ فأخبره عمرو رضي الله عنه أنه لم يفعله، بل تيمم لخوفه أن يقتله البرد، فسكت عنه، وضحك، ولم يقل شيئًا."

= وفي هذه الرواية زيادة أبي قيس في إسناده، قال ابن رجب في شرح البخاري

(2/ 279) : وظاهرها الإرسال"."

وقال ابن رجب في شرح البخاري (2/ 279) :"روى أبو إسحاق الفزاري في كتاب السير للأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثًا، وأمَّر عليهم عمرو بن العاص، فلما أقبلوا سألهم عنه، فأثنوا عليه خيرًا إلا أنه صلى بنا جنبًا .. وذكر نحو الحديث. قال ابن رجب: وهذا مرسل، وقد ذكره أبو داود في سننه تعليقًا مختصرًا، وذكر فيه أنه تيمم".

انظر لمراجعة طرق الحديث: إتحاف المهرة (15956) ، أطراف المسند (5/ 138) ، تحفة الأشراف (10750) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت