ولم نجد له عزمًا [1] ، أي: قصدًا بليغًا، وسمي بعض الرسل أولي العزم، لتأكيد قصدهم في طلب الحق [2] .
وفي اصطلاح الفقهاء:
الرخصة، قال الغزالي: عبارة عما وُسِّعَ للمكلف في فعله لعذر، وعجز عنه مع قيام السبب المحرم [3] .
وقال في شرح المجلة: هي الأحكام التي ثبتت مشروعيتها بناء على الأعذار مع قيام الدليل المحرم توسعًا في الضيق [4] .
وقيل: الرخصة ما شرع على وجه التسهيل والتخفيف [5] .
وقيل: حكم شرعي سهل، انتقل إليه من حكم شرعي صعب لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي [6] .
وأما العزيمة: فقيل: هو الحكم الأصلي السالم موجبه عن المعارض [7] .
وإذ عرفنا الرخصة والعزيمة، فقد اختلف العلماء في التيمم، هل هو رخصة أو عزيمة؟.
(1) طه: 115.
(2) لسان العرب (7/ 40) و (12/ 401) مختار الصحاح (ص: 101، 181) .
(3) المستصفى (ص:78) .
(4) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (1/ 35) .
(5) الفواكه الدواني (1/ 161) .
(6) الخرشي (1/ 176) .
(7) البحر المحيط (2/ 29 - 30) ، وكذا قال في شرح الكوكب المنير (ص: 149) ، فقد عرف العزيمة بقوله:"حكم ثاب بدليل شرعي خال عن معارض راجح."