فهرس الكتاب

الصفحة 5603 من 6050

إن من كان قبله من الأنبياء كانوا لا يصلون إلا فيما أيقنوا طهارته من الأرض، وخص نبينا وأمته بجواز الصلاة على الأرض إلا ما تيقنت نجاسته منها" [1] ."

قال الحافظ:"والأظهر ما قاله الخطابي: وهو أن من قبله إنما أبيحت لهم الصلوات في أماكن مخصوصة كالبيع والصوامع، ويؤيده رواية عمرو بن شعيب بلفظ:"وكان من قبلي إنما كانوا يصلون في كنائسهم" [2] ، وهذا"

(1) إكمال المعلم (2/ 437) .

(2) هذا الحديث رواه أحمد في مسنده (2/ 222) من طريق ابن الهاد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،

عن جده، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام غزوة تبوك، قام من الليل يصلي، فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه حتى إذا صلى وانصرف إليهم، فقال لهم: لقد أعطيت الليلة خمسًا ما أعطيهن أحد قبلي: أما أنا فأرسلت إلى الناس كلهم عامة، وكان من قبلي إنما يرسل إلى قومه، ونصرت على العدو بالرعب، ولو كان بيني وبينهم مسيرة شهر لملئ منه رعبًا، وأحلت لي الغنائم أكلها، وكان من قبلي يعظمون أكلها، كانوا يحرقونها، وجعلت لي الأرض مساجد وطهورًا، أينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت، وكان من قبلي يعظمون ذلك، إنما كانوا يصلون في كنائسهم، والخامسة، هي ما هي؟ قيل لي: سل، فإن كل نبي قد سأل، فأخرت مسألتي إلى يوم القيامة، فهي لكم، ولمن شهد أن لا إله إلا الله.

وهذا الحديث إسناده حسن إن شاء الله تعالى، وله شواهد كثيرة في الصحيح وفي غيره، والله أعلم.

قال ابن كثير في تفسيره (2/ 256) :"إسناد جيد قوي، ولم يخرجوه".

وقال المنذري في الترغيب والترهيب (5498) : رواه أحمد بإسناد صحيح. اهـ

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 367) : رواه أحمد، ورجاله ثقات. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت