فهرس الكتاب

الصفحة 5572 من 6050

وسبب الاختلاف في اشتراط النية للطهارة

ما قاله ابن رشد: اختلف العلماء هل النية شرط في صحة الوضوء أم لا؟ بعد اتفاقهم على اشتراط النية في العبادات لقوله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} [1] ثم قال: وسبب اختلافهم: تردد الوضوء بين أن يكون عبادة محضة أعني غير معقولة المعنى، وإنما يقصد بها القربة فقط كالصلاة وغيرها، وبين أن يكون عبادة معقولة المعنى، كغسل النجاسة، فإنهم لا يختلفون أن العبادة المحضة مفتقرة إلى نية، والعبادة المفهومة المعنى غير مفتقرة إلى النية، والوضوء فيه شبه من العبادتين [2] .

وقد ذكرت أدلة الأقوال وناقشتها نقاشًا مستفيضًا في كتاب الحيض والنفاس رواية ودراية فارجع إليه غير مأمور.

ولما كان الكلام في النية طويلًا ومتشعبًا عقدت فصلًا خاصًا في كتاب الوضوء عن النية من حيث تعريفها، وبيان حكمها وذكر محلها، وشروطها، ووقتها، وكيفيتها، فالحمد لله على منه وفضله.

(1) البينة: 5.

(2) بداية المجتهد (1/ 103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت