فهرس الكتاب

الصفحة 5458 من 6050

وخالف الحنابلة الجمهور في مسألتين:

في فهم فضل المرأة، وفي حكمه:

فقالوا في فضل المرأة: هو الماء الذي خلت به المرأة من مشاهدة مميز، سواء كان ذكرًا أم أنثى، وليس ما انفردت به، وهو المشهور عند المتأخرين من الحنابلة [1] .

وأما حكم هذا الماء، فقالوا: طهور في حق المرأة، وليس طهورًا في حق الرجل، فلا يستعمل في رفع حدث الرجل خاصة، ويستعمل في إزالة النجاسة، كما يستعمل في رفع حدث المرأة والصبي [2] ، ومذهب ابن

(1) قال أحمد كما في مسائل عبد الله (1/ 22،23) :"سمعت أبي يقول: لا بأس أن يتوضأ - يعني بفضل وضوء المرأة - وهو يراها، ما لم تخل به". اهـ

فشرط هنا أن يراها، فيكون معنى الخلوة: هي عدم المشاهدة، ولذلك قال المراداوي في الإنصاف (1/ 49) : إن في معنى الخلوة روايتين:

أحدهما: وهي المذهب، أنها عدم المشاهدة عند استعمالها من حيث الجملة.

والثانية: انفرادها بالاستعمال، سواء شوهدت أم لا، وتزول الخلوة بمشاركته لها في الاستعمال بلا نزاع.

(2) مذهب الإمام أحمد كما في المشهور من مذهبه عند المتأخرين أن الماء لا يرفع حدث الرجل بشروط، وهي:

الأول: أن تخلو به المرأة عن مشاهدة رجل، أو امرأة، أو مميز، وقد قدمنا أن في المذهب روايتين، هذه أحدهما.

الثاني: أن تكون خلوتها بماء، فلا تضر خلوتها بتراب.

الثالث: أن يكون الماء يسيرًا دون القلتين.

الرابع: أن تكون خلوتها بالماء لطهارة كاملة.

الخامس: أن تكون طهارتها عن حدث، وليس عن إزالة نجاسة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت