(1261 - 143) وأخرج النسائي في الكبرى [1] ، من طريق عبد الله بن المبارك، عن ابن أبي ذئب، عن سليمان بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أخيه محمد،
= قلت: ولعل هذا الكلام إما أن يراد به الحكم على غالب حديث قتادة عن سعيد، أو على أحاديث بعينها؛ لأن الشيخين قد أخرجا أحاديث لقتادة، عن سعيد بن المسيب، منها على سبيل المثال:
ما أخرجه البخاري (1292) ومسلم (927) من طريق شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن عمر مرفوعًا الميت يعذب في قبره بما نيح عليه.
كما روى له مسلم أيضًا (1198) من طريق شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة مرفوعًا: خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم. وهو في البخاري من غير هذا الطريق.
وأخرج له البخاري (2621) ومسلم (1622) من طريق شعبة، عن قتادة، عن سعيد ابن المسيب، عن ابن عباس مرفوعًا في العائد في هبته كالعائد في قيئه.
وأخرجه له البخاري (4162) ومسلم (1859) من طريق شعبة، عن قتادة، عن سعيد ابن المسيب، عن أبيه، قال: لقد رأيت الشجرة، ثم أتيتها بعد فلم أعرفها.
وأنت تلحظ أن هذه الأحاديث جاءت من طريق شعبة، عن قتادة، وشعبة لا يروي عن قتادة إلا ما صرح فيه بالتحديث كما هو معلوم لطلبة أهل العلم بالحديث.
وأخرج له مسلم أيضًا (2127) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن معاوية في قصة الشعر ... وقد أخرجه البخاري من غير هذا الطريق (3468) .
وأخرج له البخاري (4153) من طريق ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن جابر في عدد الذين بايعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية.
ورواه مسلم أيضًا لكن من غير هذا الطريق. فهذه الأحاديث تدل على أن كلام ابن المديني والإمام أحمد رحمهما الله تعالى ليس على إطلاقه، فتأمل، والله أعلم.
(1) السنن الكبرى (2928) .