المعنى الثاني: أن معنى قوله: {ولا جنبًا إلا عابري سبيل} أي: لا يقرب الصلاة الجنب إلا أن يكون مسافرًا فيتيمم ويصلي، وهذا التفسير هو الثابت عن ابن عباس وعلي رضي الله عنهم، وجماعة من التابعين.
(1236 - 109) فقد روى ابن جرير: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد ابن المثني، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي مجلز،
عن ابن عباس في قوله: {ولا جنبًا إلا عابري سبيل} [1] ، قال: المسافر. وقال ابن المثنى: السفر [2] .
فهذا سند في غاية الصحة، ولا تضر عنعنة قتادة، وقد جاء حديثه من طريق شعبة [3] .
وله شاهد من قول علي - رضي الله عنه -.
(1237 - 110) فقد روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله وزر
عن علي: {ولا جنبًا إلا عابري سبيل} [4] ، قال: المار الذي لايجد الماء يتيمم ويصلي [5] .
(1) النساء: 43.
(2) تفسير الطبري (9537) .
(3) وقد سبق تخريجه في كتابي الحيض والنفاس رواية ودارية، رقم (307) ، فأغنى عن إعادته هنا.
(4) سورة النساء: 43.
(5) المصنف (1/ 144) رقم 1663.