فهرس الكتاب

الصفحة 5264 من 6050

وقال الترمذي رحمه الله: «روي هذا الحديث عن ابن طاووس وغيره، عن طاووس، عن ابن عباس موقوفًا، ولا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاء ابن السائب» [1] اهـ.

ورجح وقفه أيضًا ابن تيمية رحمه الله تعالى [2] ، وابن عبد الهادي كما في فيض القدير [3] .

كما أن متنه شاهد على أنه ليس من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فالحديث يعتبر الطواف كالصلاة إلا في الكلام، وقد قال علماء الأصول: الاستثناء معيار العموم، بمعنى أنها تثبت للطواف جميع أحكام الصلاة إلا ما استثني، وعند التأمل نرى أنه يجوز بالطواف الأكل والشرب، وليس فيه تسليم، ولا دعاء استفتاح، ولا استقبال القبلة، ولا تجب له قراءة الفاتحة، وله أن يقطع طوافه لشهود صلاة الجنازة، أو لحضور الجماعة، ثم يبني على طوافه بخلاف الصلاة، ولا يحتاج فيه إلى تسوية صفوف، ولا تقديم الرجال على النساء، وله أن يطوف وهو عاري الكتفين، وبالتالي فهذه المخالفات تدل على أن الكلام ليس من عند الرسول - صلى الله عليه وسلم - {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا} [4] [5] .

(1) السنن (3/ 93) .

(2) مجموع الفتاوى (21/ 274) (26/ 126) .

(4) النساء آية (82) .

(5) وقد قال بعضهم: إن هذا الحديث على فرض صحته يشبه حديث أبي هريرة في الصحيح، فقد روى البخاري (647) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: صلاة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت