فرع
إذا قطعت الحشفة
إذا قطع بعض الذكر فإن كان الباقي دون قدر الحشفة لم يتعلق به شيء من الأحكام باتفاق الأئمة [1] .
وإن كان قدرها فقط تعلقت الأحكام بتغييبه كله دون بعضه.
وإن كان أكثر من قدر الحشفة فقولان:
فقيل: لا بد لوجوب الغسل من تغييب جميع الباقي، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية [2] .
وقيل: يتعلق الحكم بقدر الحشفة منه، وهو مذهب الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، ووجه في مذهب الشافعية رجحه النووي [5] ، والمشهور من مذهب الحنابلة [6] .
(1) حاشية ابن عابدين (1/ 162) و (4/ 5) حاشية الطحطاوي (ص: 63) ، الفواكه الدواني (1/ 117) ، المجموع (2/ 151) ، شرح العمدة (1/ 360) ،
(2) قال النووي في الروضة (1/ 82) :"ولنا وجه أن تغييب قدر الحشفة لا يوجب الغسل، وإنما يوجبه تغييب جميع الباقي إن كان قدر الحشفة فصاعدًا. قال النووي: هذا الوجه مشهور، وهو الراجح عند كثير من العراقيين، ونقله صاحب الحاوي عن نص الشافعي رحمه الله، ولكن الأول أصح - يعني أنه يكفي أن يغيب قدر الحشفة- اهـ وانظر حلية العلماء"
(1/ 170) ، شرح زبد ابن رسلان (ص: 56) .
(3) البحر الرائق (1/ 61) ، حاشية الطحطاوي (ص: 63) ، حاشية ابن عابدين
(4) حاشية الدسوقي (1/ 528) ، الفواكه الدواني (1/ 117) .
(5) حلية العلماء (1/ 170) ، الوسيط (1/ 339) ، مغني المحتاج (1/ 71) .
(6) المبدع (1/ 182) ، دليل الطالب (ص: 14) .