وفي رواية لأحمد، عن علي قال:"كنت رجلا مذاء، فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إذا حذفت فاغتسل من الجنابة، وإذا لم تكن حاذفًا فلا تغتسل" [1] .
[الحديث في الصحيحين دون ذكر هذه الزيادة، والقصة واحدة، وقد تفرد بزيادة الاغتسال بفضخ الماء أو بحذف الماء بعض الرواة، والأكثر على عدم ذكر هذه الزيادة، فهي زيادة شاذة] [2] .
(1) المسند (1/ 107) .
(2) روى زيادة"إذا فضخت الماء فاغتسل"الركين بن الربيع، رواها عنه ثلاثة:
الأول: عبيدة ابن حميد كما في مسند أحمد (1/ 109) ، وسنن أبي داود (206) ، والبزار (802) ،. وسنن النسائي (193) ، وفي الكبرى له (199) ، وابن خزيمة (20) ، وصحيح ابن حبان (1107) .
والثاني: زائدة بن قدامة كما في مسند الطيالسي (144) ، وأحمد (1/ 109، 125) ، وأبو داود (206) ، والنسائي في المجتبى (194) ، وفي الكبرى (200) ، والطحاوي (1/ 46) ، وابن حبان (1102) .
الثالث: شريك، كما في مسند أحمد (1/ 145) بزيادة ذكر غسل الأنثيين.
وخالهفم حسين بن علي، فرواه ابن أبي شيبة (1/ 89) عنه عن الركين، عن حصين ابن قبيصة، عن علي مرفوعًا بلفظ: إذا رأيت المذي توضأ، واغسل ذكرك، وإذا رأيت الودي فضخ الماء فاغتسل.
وأخشى أن تكون لفظة"الودي"تحرفت عن المني، وأن العبارة"وإذا رأيت المني فضخ الماء فاغتسل"خاصة أن الودي مجمع على أنه لا يوجب الغسل، وإنما الذي يوجب الغسل هو المني، وبناء عليه، فيكون هنا متابعة أخرى لطريق عبيد بن حميد بزيادة"ذكر الغسل من المني".
كما جاءت زيادة ذكر الغسل من طريق ضعيف آخر، وإن لم يكن فيه شاهد على مسألتنا، فقد رواه أحمد (1/ 87) من طريق خالد الطحان.
وابن أبي شيبة (1/ 87) والترمذي (114) وابن ماجه (504) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 46) عن هشيم، =