وقيل: يحرم التضبيب بالذهب مطلقا، سواء كثرت الضبة أو قلت، لحاجة أو لزينة، في موضع الاستعمال أو في غيره.
وهو المشهور من مذهب المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] .
وقيل: يباح الإناء المضبب بالذهب للنساء دون الرجال، وهو اختيار ابن حزم رحمه الله [4] .
وقيل: يباح التضبيب بالذهب بشرط أن يكون يسيرًا، حكاه صاحب الإنصاف عن ابن تيمية، والمعروف عنه المنع [5] .
= الخلاف. قال في الإكمال عن المازري: والمذهب عندنا كراهة الشرب في الإناء المضبب، كما كره النظر في مرآة فيها حلقة فضة. قال القاضي عبد الوهاب: ويجوز عندنا استعمال المضبب إذا كان يسيرًا. قال بعض شيوخنا: وعلة مجرد السرف لا تقتضي التحريم كأواني البلور التي لها الثمن الكثير والياقوت؛ فإن استعمالها عندنا جائز غير حرام، لكنه مكروه للسرف انتهى. وانظر الخرشي (1/ 101) ، الشرح الصغير (1/ 62) .
(1) المنتقى للباجي (7/ 236) ، أحكام القرآن لابن العربي (4/ 97) ، التاج والإكليل (1/ 185 - 186) ، الخرشي (1/ 100،101) ، مواهب الجليل (1/ 129) ، حاشية الدسوقي (1/ 64) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 62) ، منح الجليل (1/ 59) .
(2) حاشية البجيرمي على الخطيب (1/ 118) ، المجموع (1/ 311،312) ، روضة الطالبين (1/ 46) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 32) ، أسنى المطالب (1/ 27) ، نهاية المحتاج (1/ 105) .
(3) كشاف القناع (1/ 51) ، مطالب أولي النهى (1/ 57) ، المغني (1/ 59) ، المبدع (1/ 66) ، الفروع (1/ 69) ، الإنصاف (1/ 79) .
(4) المحلى (1/ 427) .
(5) الإنصاف (1/ 83) ، والمعروف عن ابن تيمية المنع؛ فإنه قال في مجموع الفتاوى (21/ 82) : وأما المضبب بالذهب فهذا داخل في النهي، سواء كان قليلًا أو كثيرًا، والخلاف المذكور في الفضة منتف هاهنا، لكن في يسير الذهب في الآنية وجه للرخصة فيه. اهـ