فهرس الكتاب

الصفحة 4768 من 6050

من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا الآية [1] .

فذكر سبحانه نواقض الوضوء ولم يذكر النوم.

ويجاب بما يلي:

أولًا: أن الآية ما سيقت مساق الحصر للنواقض، بل ذكرت بعض النواقض، والسنة بينت الباقي، ولهذا لم تذكر الآية زوال العقل، وهو حدث بالإجماع.

ثانيًا: أن قوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا} [2] ، ظاهر الآية أن من قام إلى الصلاة فعليه أن يتوضأ، لكن قال الشافعي: سمعت من أرضى علمه بالقرآن يزعم أنها نزلت في القائمين من النوم، قال الشافعي: وما قال كما قال؛ لأن في السنة دليلًا على أن يتوضأ من قام من نومه [3] ، ثم ذكر بعض الأحاديث التي سوف يأتي ذكرها عند من يرى النوم حدثًا ناقضًا للوضوء، والله أعلم.

وقال ابن عبد البر: قال زيد بن أسلم وغيره في تأويل قول الله عز وجل {إذا قمتم إلى الصلاة} قال: إذا قمتم من المضاجع، يعني: النوم، وكذلك قال السدي [4] .

قلت: وتحتمل الآية معنيين آخرين ذكرهما العلماء:

(1) المائدة: 6.

(2) المائدة: 6.

(3) الأم (1/ 12) .

(4) فتح البر بترتيب التمهيد لابن عبد البر (3/ 302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت