وجه الاستدلال:
قوله في الحديث: «قاء فتوضأ» يدل على أن الوضوء كان مرتبًا على القيء وبسببه، وهو المطلوب، فتكون للسببية [1] .
= وكذلك ما قال فيه: عن يحيى عن رجل من إخواننا عن يعيش، إذا حملنا أن الرجل المبهم كما قال ابن خزيمة: يريد به الأوزاعي، وما عداه فهو ضعيف للمخالفة.
وقد أعله ابن حزم في المحلى (1/ 258) فقال: يعيش بن الوليد، عن أبيه، وليسا بمشهورين، والثاني مدلس، لم يسمعه يحيى من يعيش". اهـ"
قلت: يعيش بن الوليد وأبوه ثقتان، وإليك ترجمة كل واحد منهما:
أما يعيش، فقال فيه العجلي: ثقة. معرفة الثقات (2/ 374) .
وذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه شيئًا. الجرح والتعديل (9/ 309) .
وقال النسائي: ثقة. تهذيب الكمال (32/ 404) .
وذكره ابن حبان في الثقات (7/ 654) .
وقال الذهبي في الكاشف (6422) ثقة.
وفي التقريب: ثقة.
وأما أبوه الوليد بن هشام بن معاوية، فجاء في ترجمته:
قال فيه يحيى بن معين: ثقة. الجرح والتعديل (9/ 20) .
وقال فيه ابن حبان: من المتقنين. مشاهير علماء الأمصار (1461) .
وذكره ابن حبان في الثقات (7/ 555) .
وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس بحديثه. تهذيب الكمال (31/ 103) .
وقال الأوزاعي: حدثني الوليد بن هشام، وهو ثقة. المرجع السابق.
وقال الذهبي في الكاشف (6096) ثقة.
وفي التقريب: ثقة. وبهذا يتبين أن كلام ابن حزم لم يكن دقيقًا، والله أعلم.
(1) انظر حاشية أحمد شاكر على سنن الترمذي (1/ 146) نقله عن أبي الطيب السندي.